العاملي
277
الانتصار
وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه أفتتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا لست أتخوف عليك النسيان والجهل ) . انتهى ، ورواه الصدوق في الخصال ص 255 ، والعياشي في تفسيره ج 1 ص 14 ، والنعماني في الغيبة ص 59 ، والمجلسي في بحار الأنوار ج 36 ص 273 وج 36 ص 139 . وأصل هذه الرواية أكبر مما نقله الكليني ، وقد أوردت المصادر بقية أجزائها . . ومن ذلك ما رواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 253 : ( عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام : يقول ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فأكتبها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ، ودعا الله لي أن يعلمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه علي فكتبته بيدي على ما دعا لي ، وما نزل شئ علمه الله من حلال ولا حرام ، أمر ولا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته فلم أنس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا فلم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه ، فقلت : يا رسول الله أتخوفت علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي ، فقال : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، الأئمة ،